الشيخ محمد الصادقي

134

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كلها ، وتفانوا في سبيل اللّه دون إبقاء . « وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ » وذلك « ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » عندية الرحمة البالغة السابغة والزلفى البائقة وهم من اوّل من يدخل الجنة « 1 » « وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ » . لقد ذكر هؤلاء الأكارم في أدعيتهم الثمان « ربنا » خمس مرات ، فكما ان للثماينة حساب كعدد أبواب الجنة ، كذلك للخمسة حساب قد تؤثر في استجابة الدعاء ، وكما يروى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من حزنه امر فقال خمس مرات « ربنا » أنجاه اللّه مما يخاف وأعطاه ما أراد وقرأ هذه الآية قال : لان اللّه حكى عنهم انهم قالوا خمس مرات « ربنا » ثم اخبر انه استجاب لهم « 2 » فيا ربنا وفقنا لما تحبه وترضاه بحق الخمسة الطاهرة الباهرة . لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 ) . « ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ » ( 40 : 4 ) والتقلب هو كثرة الاضطراب في مختلف البلاد والتقلقل في الاسفار

--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 112 - اخرج ابن جرير وأبو الشيخ والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عمر وسمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : ان اوّل ثلة يدخلون الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكارة إذا أمروا سمعوا وأطاعوا وان كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهي في صدره وان اللّه يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول : اين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب ويأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا فيقول : هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي فتدخل الملائكة عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار . ( 2 ) . تفسير الفخر الرازي 9 : 151 روي عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) : . . .